الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

397

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يزل يخدعه حتى كتب خطهّ بذلك ، فصرفه وأحضر الحسن وموسى وعرفهما الحال وأمرهما أن يكتبا في نجاح وأصحابه بألفي ألف دينار ، ففعلا فأخذ عبيد اللّه الرقعتين وأدخلهما على المتوكل وقال : قد رجع نجاح عمّا قال وهذه رقعة موسى والحسن يتقبلان بما كتبا ، فخذ ما ضمنا عليه ثم تعطف عليهما فتأخذ منهما قريبا منه . فأمر المتوكل بدفع نجاح إلى موسى والحسن ، فأخذاه وأولاده فأقروا بنحو مائة وأربعين ألف دينار سوى الغلّات والغرس والضياع ، فقبض ذلك أجمع وضرب ثم عصرت خصيتاه حتى مات ( 1 ) . الثاني : فيه أيضا : بعث عثمان ابن الزبير لمدد عبد اللّه بن أبي سرح ، فلما دخل العسكر لم ير في القتال ابن أبي سرح فقيل إنهّ سمع منادي جرجير - خصمه - يقول « من قتل عبد اللّه فله مائة ألف دينار وازوجّه ابنتي » فيخاف الحضور ، فذهب ابن الزبير عنده وقال له : تأمر مناديا ينادي « من أتاني برأس جرجير نفلته ماله وزوجّته ابنته واستعملته على بلاده » . ففعل ذلك وصار جرجير يخاف أشدّ من ابن أبي سرح ( 2 ) . الثالث : في ( وزراء الجهشياري ) : شخص عمر بن هبيرة إلى هشام بن عبد الملك ، فتكلّم بكلام استحسنه هشام ، فأقبل على سعيد بن الوليد الكلبي وقال : ما مات من خلف مثل هذا . فقال له سعيد : ليس هناك أما تراه يرشح جبينه يضيق صدره . فقال ابن هبيرة : ما لذلك رشحت يا سعيد ولكن لجلوسك ولست بأهلي ( 3 ) . الرابع : أيضا : كان سعيد الكلبي يحبّ أن يفسد حال ابن هبيرة عند

--> ( 1 ) الكامل 7 : 88 - 89 . ( 2 ) المصدر نفسه 3 : 89 - 90 . ( 3 ) الوزراء للجهشياري : 59 .